header logo ar5

فهم العلاج المناعي لداء لسرطان

Understanding IOالخلايا الليمفاوية مهاجمة الخلايا السرطانية

بواسطة تنشيط نظامكَ المناعي أملا في أن يُهاجمالورم.
ويعتبر العلاج المناعي من أول أنواع علاجات داء السرطان،إذ كان يُعمد إلى حقن ذيفانات كولي المكونة من مزيج من الذيفانات الجرثومية مباشرة في الأورام طيلة قرن من الزمن. وكان الأمر يُحدث لسوء الحظ قدرا كبيرا من الالتهاب والمرض، ولكنه ساعد على علاج عدد قليل من الأشخاص.

ولقد جرى تطوير العديد من العلاجات المناعية الأخرى واختبارها طيلة القرن الماضي، لكن آثارها الجانبية وكلفتها وفوائدها المتغيرة قللت من جدواها.
وأثبتت أنواع جديدة من العلاجات المناعية (والتي يُطلق عليها كذلك العلاجات المناعية لداء السرطان) نجاحها في علاج بعض أنواع السرطان. وعلى سبيل الذكر، فإن نتائج تجارب العلاج المناعي الأولى لداء سرطان الجلد المتقدم (الميلانوما) وسرطان الرئة كانت مشجعة، بالإضافة إلى أن بعض تلك الأدوية حصلت على الموافقة في بعض البلدان وشُرع في استعمالها. وتوجد بعض الأنواع الأخرى من العلاجات المناعية، بما فيها اللقاحات حاليا قيد التجربة لعلاج سرطان الكلية.

في هذا الجزء، سوف تتعرف على الكيفية التي يتم بها اختبار العلاجات المناعية بالنسبة لداء سرطان الكلية، كيف تنتج مفعوله وما هي آثارها الجانبية المحتملة؟ولفهم العلاجات المناعية الجديدة لا بد من فهم الكيفية التي يعمل بها نظامنا. 

المناعي. إذا رغبت في التعرف أكثر على نظامنا المناعي، المرجو بداية الاطلاع هنا.

ما هي أنواع العلاجات المناعية المتاحة بالنسبة لداء السرطان؟

Fotolia 62128411 S

إن جهازنا المناعي لديه القدرة على معرفة أن الخلايا السرطانية غير طبيعية، ويمكنه أحيانا أن يقوم باستجابة فعالة ضد داء السرطان. وفي بعض الحالات النادرة لسرطان الجلد المتقدم (الميلانوما) وسرطان الكلية، يمكن أن يؤدي ذلك إلى هدأة تلقائية،أي علاج معجزة لداء السرطان. إن هدف العلاج المناعي هو تعزيز مناعة الجسم ودعمها في مواجهة داء السرطان، أملا في أن يتمكن عدد أكبر من الأشخاص أن يتمتع بهذه الفائدة من النظام المناعي.

يوجد العديد من أنواع العلاج المناعي (وتجري تجربتها) في علاج عدد كبير من أنواع داء السرطان:

 

اللقاحات الموجهة مباشرة للسرطان

جرى تجريب اللقاحات في علاج العديد من أنواع داء السرطان، لكن معظم اللقاحات القديمة أظهرت عدم فعاليتها في معالجة السرطان حتى يومنا هذا. ولا تزال التجارب مستمرة بالنسبة لأنواع جديدة من لقاحات داء سرطان الكلية.
ملاحظة: إن لقاحات العلاج المناعي الأخرى ذات الأهمية الكبرى هي تلك التي تمنح حماية من الفيروسات التي تُسبب سرطانات معينة (كالتهاب الكبد الفيروسي ب وفيروس الورم الحليمي البشري). تحمي هذه اللقاحات من مئات الآلاف من أمراض السرطان سنويا حول العالم.

السيتوكينا - الهرمونات المناعية

يتواصل الجهاز المناعي بواسطة الهرمونات (مثلا: أنترولكين وإنتيرفرون). وتعطى جرعات كبيرة من المادتين في شكل حقن لعلاج بعض أنواع داء السرطان بما في ذلك سرطان الكلية.

قطف الخلايا المناعية وزراعتها خارج الجسم

يمكن أخذ خلايا مناعية (اللمفاويات) من جسم الإنسان وزراعتها خارج جسم ثم إعادة حقنها. ويشمل ذلك إرشاح الورم باللمفاويات و بإجراء مزيد من التعديل على علاج مُستَ ضِد الخلايا التَّائية.

أضداد نقط المراقبة

جرى تطوير ما يُعرف بالأضداد وحيدة النسلية لمنع تلامس الخلايا المناعية مع أهدافها. ويشهد المجال تطورا سريعابالنسبة للعلاج المناعي لداء السرطان (ولمزيد من المعلومات انظر السؤال أدناه "كيف يعمل علاج نقط الفحص المناعي").

تقوم التجارب السريرية حاليا باستكشاف الكيفية التي يمكن بها تخصيص العلاج على أساس الخصائص للورم. فبعض التجارب تطالب بإجراء تحليل لخزعة أو عينة من الورم. ويأمل الباحثون في التمكن من تحديد أنواع داء السرطان التي يمكن أن تستجيب أكثر للعلاج المناعي للأورام.

كيف تعمل العلاجات المناعية في التصدي لداء السرطان؟

يستخدم كل نوع من العلاجات المناعية استراتيجيات مختلفة لتنشيط جهازكَ المناعي لمواجهة الورم.

لقاحات السرطان

لا تُوصف لقاحات السرطان إلا بعد تَكَوُّن الورم. ولذلك يكون دورها علاجياً أكثر منه وقائياً. تبث اللقاحات إنذارا للجهاز المناعي بوجود السرطان وتعطيه معلومات عن الأهداف التي يجب الهجوم عليها،إذ يمكن في بعض الأحيان أن ينمو السرطان دون أن يتمكن الجهاز المناعي من اكتشافه. يوجه اللقاح إنذارا للجهاز المناعي للبحث عن "الخلية غير الطبيعية". هناك العديد من لقاحات سرطان الكلية قيد التجربة في إطار تجارب سريرية. ورغم أنهاتعمل كلها على تعليم الجهاز المناعي كيفية التعرف على خلايا سرطان الكلية، فإن كل واحد يقوم بهذا الدور على نحو مختلف.

العلاج بهرمون السيتوكين-الهرمون المناعي

الهرمونات المناعية تنشأ طبيعيا في جسم الإنسان. فهي عبارة عن تلك الإشارات التي ترسلها الخلايا بين بعضها البعض، وبإمكانها تنشيط الخلايا المناعية. حيث يمكن منح جرعات مكثفة من هذه الهرمونات في إطار العلاج المناعي، رغبة في زيادة نشاط الجهاز المناعي قصد مهاجمة الخلايا السرطانية. فهرمون أنترلوكين السيتوكين – 2 (IL-2) تم استخدامه في علاج سرطان الكلية في بعض البلدان في أوائل التسعينيات. وقد تم إجراء العديد من الأبحاث منذ ذلك الوقت لمعرفة الكيفية التي يعمل بها الجهاز المناعي وأي تلك السيتوكينات يمكنها أن تنشط الجهاز المناعي بشكل يمكنه من مكافحة السرطان أكثر فعالية من IL-2. فالعلاجات عن طريق IL-10 و IL-21 هي قيد الإعداد لاستخدامها في علاج سرطان الكلية. والدور المستقبلي للسيتوكين في مجال العلاجات المناعية بالنسبة لسرطان الكلية ليس متاحا لحد الآن.

العلاج بالخلايا المناعية

إن العلاج بالخلايا المناعية يحصد الخلايا المناعية المتواجدة في دم أو أورام المريض بالسرطان، وبالتالي تُنمى في المختبرات ليتم بعد ذلك حقنها للمريض. فإذا كان بإمكان أن تقوم الخلايا المناعية بزيادة خلايا الورم فذلك يتم من أجل أن تقود العملية للهجوم على الخلايا السرطانية. وهذا النوع من العلاجات لا زال حاليا في طور التجارب السريرية بالنسبة لبعض أنواع السرطان، ومع ذلك فهو فقط متاحا في بعض مؤسسات مراكز الأبحاث الرئيسية عبر العالم.

مثبطات نقط المراقبة

مثبطات نقط المراقبة هي إحدى الأشكال الجديدة للعلاج المناعي للسرطان. ففي الوقت الذي تساعد فيه لقاحات السرطان الجهاز المناعي على التعرف على الهدف و تقوم الهرمونات المناعية بتنشيط الخلايا المناعية ويزيد العلاج بالخلايا المناعية في عدد الخلايا المناعية المتاحة، تقوم مثبطات نقط المراقبة على إزاحة آخر خط دفاعي يمكن للخلية السرطانية أن تدافع به عن نفسها من هجوم الجهاز المناعي. ولمزيد من المعلومات حول الكيفية التي تعمل بها مثبطات نقط المراقبة، المرجو الاطلاع على الأسئلة التالية.

ما هي العلاجات المناعية المستخدمة في علاج سرطان الكلية؟

في الوقت الراهن، هناك أربعة أنواع من العلاجات المناعية للأورام السرطانية يتم استخدامها وتجريبها بالنسبة لسرطان الكلية:

لقاحات السرطان مثلا: لقاحات الخلايا الجذعية، وغيرها

cancer vaccinesلقد تم تجريب اللقاحات في سرطان الكلية. و تبين أن واحدا منها أثبت فاعليته في منع الإصابة مجددا بالسرطان لدى الأشخاص الذين استأصلت لديهم أورام سرطانية في الكلية. غير أن العملية كانت معقدة ولم يتحول اللقاح بعد إلى علاج قياسي.
وتشمل اللقاحات الجاري اختبارها في تجارب علاج سرطان الكلية:
 
  •      AGS-003: يتم أخذ عينات من الخلايا المناعية وتعديلها جينيا لتمكينها من التعرف على الخلايا الورمية،ثم تحقن الخلايا المناعية المعدلة مجددا في جسم الانسان. ويشبه هذا العلاج علاج الخلايا التحكيمية CAR، باستثناء أن في هذه الحالة لا تقاتل الخلايا المحقونة الورم، ولكنها بدلا من ذلك تعلم جهاز المناعة التكيف كيف يحاربه.
  •      IMA901: يحتوي هذا اللقاح على 10 بروتينات شائعة لسرطان الكلية. ويعمل بطريقة شبيهة بتلك التي تعمل بها اللقاحات العادية. وبالتالي فإنه لن يتسبب لك في المرض، بل هو مصمم لتعليم جهازك المناعي كيف يتعرف على الخلايا الورمية.
  •      MGN1601: هذا اللقاح يحتوي على خلايا أخرى إضافية لسرطان الكلية. فعندما يتم حقن جسمكَ به، يقوم جهازك المناعي بتدمير تلك الخلايا كونها لا تنتمي لجسمكَ وما هو ما سوف يعرف بالتهديد. وفي الوقت الذي يحارب فيه جهازك المناعي تلك الخلايا المتعلقة بسرطان الكلية، سوف يتعرف على شكل خلية هذا النوع من السرطان وسوف يكون يمقدوره وقتها القضاء على ورمكَ.

العلاج السيتوكيني هرمونات المناعة للتحفيز غير محدد الغرض لجهاز المناعة ، مثلا  

مناعية مثل أنتيرلوكين-2 (IL-2) و أنترفيرون- ألفا. واستجاب بعض المرضى الذين عولجوا بهذا النوع القديم من الهرمونات المناعية للعلاج بشكل جيد. وكان لدى البعض منهم استجابة كاملة ودائمة، أي أن السرطان اختفى بشكل كلي وكانت للعلاج فائدة على المدى الطويل.
يجد الأطباء صعوبة في استخدام عبارة "شفي" في هذه الحالة، ولكن بعض الأشخاص عاشوا لمدة طويلة بعد تلقيهم العلاج. وفي المقابل، فإن هذه الهرمونات المناعية لها سمية عالية؛ فالشباب ذوو القوة البدنية فقط هم الذين يمكنهم تناولها. وقد تتدهور صحة المرضى إلى درجة يكون من الضروري إدخالهم إلى وحدات الرعاية المركزة.

 

العلاج بالخلايا المناعية مثلا: العلاج بتسريب الخلايا التائية أو TILS

يجر ي حاليا تجريب هذه الأنواع من العلاجات في إطار تجارب سريرية بالنسبة لبعض أنواع السرطان، وليست متاحة إلا في عدد قليل من مراكز الأبحاث العالمية الكبرى. وللاطلاع على معلومات تخص أبحاث التجارب السريرية، انظر هنا.

أضداد نقط المراقبة مثلا: CTLA-4, PD-1, PD-L1

تعتبر العلاجات المناعية في نقط المراقبة أحدث التطويرات في مجال العلاج المناعي لسرطان الكلية. ويتم إجراء العديد من التجارب السريرية عبر العالم سواء منها الخاصة بسرطان الكلية أو تلك التي تضم سرطان الكلية ضمن معاييرانتقاء المشاركين. ولمزيد من المعلومات عن التجارب الجارية في مجال سرطان الكلية، المرجو الضغط هنا: التعرف على التجارب السريرية للعلاجات المناعية للأورام. وللحصول عل معلومات أخرى بشأن عمل مثبطات نقط المراقبة، انظر السؤال التالي.

كيف يعمل العلاج المناعي عند نقط المراقبة؟

immune checkpoint inhibitorsتخضع الخلايا المناعية لمراقبة مجموعة من نقط المراقبة تسهر على تأمين توازن جيدللجهاز المناعي. وفي حالة تنظيم قليل جدا يصبح الجهاز المناعي مفرط النشاط ويهاجم الجسم؛ وتصاب العديد من الوظائف المناعية بالشلل، مما يسمح للالتهابات والسرطانات من تثبيت نفسها. ولمزيد من المعلومات بشأن الجهاز المناعي المرجو الضغط هنا.

وفي بعض الأحيان،تستغل الخلايا السرطانية هذا الجهاز وتستخدم نقط المراقبة بشكل غير ملائم للحيولة دون تعرف جهازك المناعي على الخلايا السرطانية. فمثبطات نقط المراقبةأدوية (في هذه الحالة أضداد) توقف نشاط هذه النقط حتى لتحرير الجهاز المناعي وتمكينه من مكافحة الخلايا السرطانية.

إن فهم الكيفية التي تعمل بها أضداد نقط المراقبةيُفسر بشكل كبير كيف يمكنها أن تفيد (ولا تفيد) مع المرضى المصابين بالسرطان. فعلى سبيل المثال، يبدو أن العلاج بأضداد نقط المراقبة لا ينفع ما لم يكن الجهاز المناعي قد استهدف، وأنذر ونُشِّط وشرع في محاولة اختراق السرطان. ولا يزال الباحثون يدرسون من هم الأشخاص الذين سيساعدهم العلاج ومن لن يساعدهم، لكن يبدو أنه ما لم توجد خلايا مناعية داخل الورم، قد لايكون لأضداد نقط المراقبة أي مفعول.

يجب أن نفهم أن أضداد نقط المراقبة تقضي فقط على خط الدفاع الأخير للسرطان ضد الجهاز المناعي، مما يعطي تفسيرا للاستراتيجية التي يتبعها الأطباء والباحثون في إطار التجارب السريرية. فعلى سبيل المثال، تستكشف التجارب تشكيلات من أضداد نقط المراقبة هذه (مثلا:نيفولوماب+ إبيليموماب أو دورفالوماب+ تريميليموماب). في حين تستكشف تجارب أخرى تشكيلات من أضداد نقط المراقبة إلى جانب علاجات أخرى كلقاحات السرطان والهرمونات المناعية وعلاجات السرطان القياسية (مثلا: العلاجات المستهدفة).

 

ماهو نوع العلاجات المناعية للأورام عند نقط المراقبةالمتاحة حاليا؟

وحسب البلد الذي تقيم فيه، قد تحصل الأدوية المثبطة لنقط التفتيش على الموافقة لاستخدامها في علاج سرطان الكلية. ويمكن أن تكون علاجات أخرى متاحة بالأساس من خلال التجارب السريرية وأيضا من خلال برامج إتاحة الاستعمال الإنساني بدافع الرحمة في بعض البلدان. ولمزيد من المعلومات عن التجارب والبرامج، إضغط هنا: فهم التجارب السريرية.

أنواع العلاجات المناعية للأورام على مستوى نقط المراقبة

يمكن أن تكون قد سمعت ب " PD-1" و " PD-L1" وأيضا " CTLA-4" كأنواع جديدة من الأدوية يجري تجريبها في علاج سرطان الكلية. وهي ليست أسماء أدوية بذاتها، ولكن تُشير إلى نوع أو "صنف" من مثبطات نقط المراقبة تشمل أدوية من قبيلنيفولوماب، بيمبروليزوماب، إبيليموماب، تريميليموماب، دورفالوماب، أفيلوماب و أتيزوليزوماب وغيرها.

PD-1 و PD-L1 مُثَبطا بروتينَي

Graphic of PD-L1 proteinالرسم من البروتين PD-L1تضم هذه العلاجات المناعية للأورام أدوية من قبيلنيفولوماب أو بيمبروليزوماب وغيرها من الأدوية الجاري تجريبها سريريا مثل دورفالوماب، أفيلوماب و أتيزوليزوماب.

يوجد البروتين المسمى PD-1 على سطح خلايا الجهاز المناعي ويوجد شريكه PD-L1 على سطح الخلايا الأخرى في الجسم (لمزيد من المعلومات، المرجو تصفح: معلومات عن الجهاز المناعي).

يسمح PD-L1 الموجود على الخلايا الورمية بوقف الجهاز المناعي عن مهاجمتهم. فإذا ما تلامس البروتينان مع بعض، يجعل الخلية المناعية تظن أن الخلية الأخرى سليمة وتتركها وشأنها. فالأمر يشبه فعلا مصافحة سرية تجعل خلايا الجهاز المناعي والخلايا السليمة أنهم يعملون ضمن فريق واحد. ويمكن للخلايا السرطانية أن تخدع الجهاز المناعي وتدفعه إلى الاعتقاد بأنها خلايا سليمة بواسطة وضع بروتينات PD-L1 على سطحها: فالخلية السرطانية تتعلم المصافحة السرية.

يعمل مثبطا PD-1 وPD-L1 على منع تلامسهما. مما يفقد الخلايا السرطانية القدرة على خداع الجهاز المناعي.

 

مثبطات CTLA-4

Graphic of CTLA-4الرسم من CTLA-4تشمل العلاجات المناعية لداء السرطان أدوية مثل إبيليموماب و تريميليموماب وغيرها من الأدوية التي سيتم تطويرها.

تعمل المضادات الجسدية مثل إبيليموماب و تريميليموماب على كبح بروتيين نقط المراقبةCTLA-4.ويعتبر CTLA-4 نوعا آخر من نقط المراقبة، لكن ليس على الخلايا الورمية، وإنما على الخلايا المناعية الأخرى. يعمل CTLA-4على منع الجهاز المناعي من إنتاج عدد كبير من الخلايا المقاتلة للورم (كومندو الخلايا التائية القاتلة).

وبواسطة صد CTLA-4 باستخدام إبيليموماب و تريميليموماب، يؤمل أن يتمكن جهازك المناعي من إنتاج المزيد من الخلايا التائية لمقاتلة الورم.

 

العلاجات المركبة

لا يعرف الباحثون إلى حد الآن إن كان استعمال مثبط واحد لنقط المراقبة أفضل من استعمال تركيبة من المثبطات أو من استخدام مثبط إلى جانب دواء في علاج سرطان الكلية. يجري إنجاز تجارب حاليا بهدف الإجابة عن تلك الأسئلة المهمة.

ما هي الآثار الجانبية للعلاج المناعي؟

side effects of IOإن العلاج المناعي ليس كباقي العلاجات الأخرى لداء السرطان،إنه ليس كالعلاج الكيماوي. فالآثار الجانبية للعلاج المناعي ترتبط بزيادة نشاط الجهاز المناعي عوضا عن كبته على نحو ما يقوم به العلاج الكيماوي. فالآثار الجانبية للعلاج المناعي ترتبط بنوع العلاج (مثبطات نقط المراقبة أو غيرها) وحالة كل مريض على حدة.

فالآثار الجانبية للعلاج المناعي للسرطان تكون بالتالي مختلفة عن آثار العلاجات الأخرى لأن العلاج المناعي يعمل بطريقة مختلفة عن غيره من العلاجات. ولذلك، يتعين عليك أن تكون دائما حذرا، إذ أن بعض مهنيي الرعاية الصحية الذين قد تقابلهم قد لا تكون لديهم تجربة مع هذا العلاج. ويمكن أن تبدأ الآثار الجانبية للعلاج المناعي بأعراض خفيفة وتزداد سوءا بسرعة كبيرة. وبالرغم من بساطة الآثار الجانبية، بتعين الاتصال بطبيبك في أقرب وقت ممكن. ولمعرفة المزيد عن الآثار الجانبية للعلاج المناعي للسرطان، انظر في الجزء المتعلق بالحقائق العشرة هنا.

لا يمكن بشكل واضح معرفة ما إذا كان العلاج المناعي للسرطان سيُحدث تغييرات دائمة في جهازك المناعي، غير أن تأثير العلاج على جهازك المناعي سيستمر حتى بعد التوقف عن تناوله. وفي بعض الحالات، لا يظهر أي تحسن في حالة الأشخاص الذين يخضعون للعلاج المناعي للسرطان إلا بعد مرور ستة أشهر على توقف تناول العلاج، وعلى نفس المنوال قد تظهر آثار جانبية لدى بعض الأشخاص أشهرا عديدة بعد تناول العلاج المناعي.

يمكن أن تظهر الآثار الجانبية للعلاج المناعي مع مرور الوقت، مدة طويلة بعد الشروع في العلاج أحيانا، أو حتى بعد أشهر عديدة من الانتهاء من تلقيه. ينبغي دائما إخبار الفريق الذي يقدم لك الرعاية الصحية بأنك خضعت للعلاج المناعي أو تخضع له. يحمل العديد من المصابين معهم بطاقة مدون عليها نوع العلاج المناعي الذي أخذوه.

 

هل يُعد العلاج المناعي "علاجا" لداء لسرطان؟

لا. تستخدم عبارة "علاج" بكثرة في وسائل الإعلام بينما لا يستعملها الخبراء إلا ناذرا في المراكز الخاصة بالسرطان. إنه من المبكر جدا الآن أن نتحدث عن مدى فعالية هذه العلاجات في مجال سرطان الكلية وعن المرضى الذين سيجنون أفضل منفعة.

ويبقى العلاج المناعي للسرطان رغم ذلك أحد أكبر النجاحات التي تحققت في مجال علاج السرطان لفترة طويلة جدا من الزمن.

فمن غير المعقول التحدث عن "علاج" ما لم يختف سرطان عند الشخص المريض بشكل نهائي ولا يعود ثانية بعد خمسة،عشرة أو خمسة عشر عاما. فأول مثبط لنقطة المراقبة لم يثبت فعاليته بالنسبة لسرطان الجلد إلا عام 2010. ومع ذلك، فإن بقاء بعض المصابين بسرطان الجلد الذين عولجوا في التجارب الأولى على قيد الحياة لمدة طويلة يعد أمرا مشجعا. وهناك تجارب سريرية جارية بأشكال مختلفة من العلاجات المناعية للأورام.

 

هل سينجح معي العلاج المناعي؟

لا نعرف.

كل واحد يحدوه الأمل في أن ينجح معه العلاج، غير أنه لا يمكن في هذه المرحلة معرفة منْ مِن المرضى سيستفيد ومن سوف لا يستفيد من العلاج المناعي. إن الوضع للأسف يشبه وضع العلاجات القياسية لسرطان الكلية، مثل أدوية وقف التزويد بالدم (مثل: سونيتيب و بازوبانيب).

يعمل العديد من الباحثين لاكتشاف العناصر التي ستسمح بتوقع فوائد العلاج المناعي، سواء كان أحد سمات السرطان أو مميزات المريض نفسه. إذ سيسمح لنا ذلك بتوقع من يمكنه الاستفادة من العلاج المناعي، والأهم سيساعدنا على اكتشاف طرق تعميم منافع تلك العلاجات على أكبر عدد من المرضى.

 

 

كيف يمكنني أن أعرف أن العلاج المناعي أدى مفعوله؟

هناك مسائل عديدة لا تزال مجهولة بخصوص العلاج المناعي للسرطان. كمن ينبغي أن يستفيد من العلاج المناعي للسرطان مثلا، ومن لا يمكنه الاستفادة منه؟
وهل يحتاج المريض إلى مثبط نقطة تفتيش واحد أو يُستحسن أن يأخذ مزيجا منها؟
إذا كان العلاج فعالا، كم من الوقت سوف يتعين الاستمرار فيه؟
هل مدة 12 أسبوعا تعد كافية أو سيحتاج المرء إلى سنة أو سنتين من العلاج؟
كم من الوقت ستخضع للعلاج قبل أن يمكنك أن تقرر بأنه لم يحقق أي مفعول ؟

يصعب تقييم فائدة العلاج المناعي بالنسبة لمريض ما. لأن العلاج لا يهاجم بشكل مباشر السرطان، ويتعين انتظار استجابة الجهاز المناعي. أضف إلى ذلك أن معظم الأشخاص الذين استفادوا من العلاج تأخرت الاستجابة لديهم. فقد يحتاجون إلى أخذ جرعات عديدة من العلاج قبل أن يُلاحظ تحسن في وضعهم.وقد يسوء وضع بعض الأشخاص بشكل كبير قبل أن يحسوا بالتحسن لاحقا. إن ما يزيد عن 20% من الأشخاص الذين يتناولون عقار إيبيليموباب لعلاج سرطان الجلد، وما يزيد عن 5% من الأشخاص الذين يتناولون أضداد PD-1مثل بيمبروليزوماب و أورنيفولوماب في العديد من أنواع السرطان عاشوا تجربة هذا التقدم الكاذب.

إذا كان العلاج المناعي للسرطان يجدي نفعا، فإن المنفعة قد تكون كبيرة في بعض الأحيان، إذ يمكن أن تختفي كافة بقع السرطان الموجودة في الجسم، ولا يظهر في الكشف الشعاعي أي أثر لوجودها. تعرف هذه العملية بالاستجابة الكلية، غير أنها ليست شائعة. وتكون الاستجابة جزئية عندما تبقى بقع السرطان ظاهرة في التصوير الاشعاعي ولكن تكون كلها بحجم صغير. وقد تكون هذه الوضعية جيدة للغاية لأن البقع الباقية قد تكون مجرد ندوبا في الأنسجة. إلا أن ثمة نتيجة ثالثة للعلاج المناعي للسرطان والمرتبطة أيضا بمدى استفادة المريض وزيادة حظوظه في البقاء على قيد الحياة، وهي التي يُطلق عليها مرض مستقر. وليس من المستغرب أن المرض المستقر يعني ذلك؛ لا توجد بقع سرطانية جديدة ورغم أن البقع ليست بالصغيرة جدا، لا توجد أي واحدة كبيرة. والسبب الذي يجعل من ذلك منفعة في العلاج المناعي هو أن هذا الاستقرار يستغرق في الغالب مدة طويلة؛ ويمكن قول الأمر نفسه بالنسبة للمريض، الذي يمكنه العيش لمدة طويلة من الزمن، رغم وجود بقع سرطان واضحة في التصوير الإشعاعي.

سيأمرك طبيبك بإجراء فحص شعاعي قبل بداية العلاج، وسينتظر مدة شهرين أو ثلاثة أشهر قبل القيام بفحص شعاعي آخر لأنه ليس ثمة من جدوى في فعل ذلك في وقت مبكر، لأن منافع العلاج المناعي للسرطان يمكن أن تأخذ وقتا قبل أن تظهر. ورغم استياء وضع السرطان، يمكن أن يوصي الطبيب بالمواصلة وأخذ جرعة واحدة أو جرعتين قبل إعادة التصوير الشعاعي،مخافة حدوث تقدم كاذب من جديد.

 

أين يمكنني الحصول على العلاج المناعي لسرطان الكلية؟

advice doctorإن تطور وإتاحة مثبطات نقط المراقبة بالنسبة لمختلف أنواع السرطان شكل أحد أسرع الفصول في تاريخ الطب. فقد عرف المجال البحثي نشاطا مكثفا وسريعا، وكانت النتائج تنشر على نحو شهري.

وينبغي أولا وقبل كل شيء على المريض أن يستشير أحد الخبراء في مجال سرطان الكلية لمعرفة مدى ملائمة العلاج المناعي بالنسبة إليه.

فالخبراء في مجال سرطان الكلية هم أفضل مصدر للحصول على نصائح بشأن مختلف الطرق للاستفادة من العلاج المناعي لسرطان الكلية. وحسب البلد الذي تنتمي إليه، يمكن أن تشمل تلك الطرق:

 

الالتحاق بتجربة سريرية

سريرية. و يتضمن هذا الموقع الإلكتروني قائمة بالتجارب السريرية الجارية بالنسبة للأشخاص المصابين بسرطان الكلية. إن التجارب الواردة في الموقع هي تلك التي يتم إجراؤها في أكثر من مستشفى أو التي تستقطب عددا كبيرا من المرضى. ويمكن أيضا أن يتيح المستشفى الذي تتابع فيه تجارب محدودة. وتوجد بعضها في مراحلها الأخيرة (المرحلة الثالثة). وإذا نجحت تلك التجارب السريرية، سوف تمنح الموافقة على أولى الأدوية ليتم الشروع في استخدامها.

وحسب البلد الذي تنتمي إليه، يمكن أن تستغرق التجارب السريرية وعمليات الموافقة بعض الوقت، وبالتالي قد تمر سنوات عديدة قبل أن يصبح أي نوع من العلاجات المناعية للسرطان متاحا بشكل واسع. وفي تلك الأثناء، ينتظر أن تقدم تجارب جديدة اجوبة عن أسئلة ذات أهمية بالنسبة لسرطان الكلية.

ولمزيد من المعلومات بشأن التجارب السريرية المتاحة لعلاج سرطان الكلية المرجو الضغط هنا: اكتشف التجارب السريرية للعلاج المناعي لسرطان الكلية.

البحث عن برامج إتاحة الاستعمال بدافع الرحمة

يمكن أن تكون بعض أضداد نقط المراقبة متاحة بدافع الرحمة.فقد طورت بعض الشركات برامج إتاحة الاستعمال بدافع الرحمة أو قامت بتوسيع إمكانية الوصول إلى البرامج التي يمكن من خلالها للأطباء طلب الوصول للأدوية مبكراَ. إن هذه العملية معقدة ومختلفة من بلد إلى آخر، ويمكن أن تتغير دون سابق إشعار وتتطلب عملا إداريا ضخما. يمكن لمنظمات المرضى في بلدكَ أن تدلكم على برامج إتاحة الاستعمال بدافع الرحمة المتاحة. وللاطلاع على قائمة بمنظمات المرضى، المرجو الضغط هنا: منظمات المرضى.

الحصول على العلاج من خلال التأمين الخاص أو التمويل الشخصي

إن ثمن هذه الأدوية الجديدة مكلِّف جدا. فقد يصل مبلغ العلاج إلى ما مقداره 150 ألف دولار أمريكي سنويا. وقد تغطي شركات التأمين أو لا تغطي تلك الكلفة الباهضة لهذه لأدوية. وحسب القوانين المعمول بها في بلدكَ، يمكنكَ أو لا يمكنكَ شراء الدواء من مالك الخاص وتناوله. تحدث أولا مع طبيبك قبل دفع ثمن الدواء للتأكد من عدم وجود تجارب سريرية أو برامج إتاحة الاستعمال بدافع الرحمة يمكنك أن تستفيد منها.