header logo ar5

كيف يعمل الجهاز المناعي

 
 

immunsystem

عندما نتحدث عن "جهازنا المناعي"، فإننا نقوم بوصف شبكة معقدة ورائعة من الأعضاء والخلايا والجزئيات التي تحمينا من العدوى والأمراض.

عند ما يعمل جهازنا المناعي كما ينبغي له، فإنه يتعرف على الخلايا غير الطبيعية والجراثيم المضرة (الكائنات الحية المعدية التي تسبب المرض) ويقضي عليها.

وتشمل الجراثيم كل ما يمكن أن يسبب العدوى من قبيل البكتيريا والفيروسات والطفيليات. وقد تطور جهاز المناعة أيضا وأصبح يتعرف على الخلايا السرطانية ويقضي عليها.

في هذا الجزء، سنكتشف كيف يعمل جهاز المناعة وكيف يحارب السرطان وما الذي يتعين فعله للحفاظ على سلامة جهاز المناعة.

 

 

 

السؤال 1. ماهو جهاز المناعة؟

تشكل الخلايا لبنات أساسية في الحيوانات والنباتات والكائنات المجهرية (البكتيريا والفطريات،إلخ). ويتكون كل عضو في جسمنا من خلايا وتحدد هذه الخلايا طبيعة هذا العضو (مثل الخلايا العصبية في الدماغ وخلايا عضلات القلب) وأيضا طبيعة الخلايا التي تدعم وظيفة الأعضاء مثل الأوعية الدموية وخلايا المناعة. ويسهر جهاز المناعة على حمايتنا من العدوى ويمنع تطور الخلايا غير الطبيعية ويساهم في إصلاحها وإعادة بناء الضرر الذي حدث في الجسم.

Immunsystem arabic webإن جهازنا المناعي شبكة معقدة من الأعضاء والخلايا و الجزيئاتيتكون جهازنا المناعي من حواجز مادية ومن عدد كبير من أنواع الخلايا المناعية والأعضاء. وتشكل الحواجز المادية (مثل الطبقة الدهنية فوق البشرة وتبطين مخاط الأنف و الرئتين والأمعاء وحمض المعدة) الجزء الأساسي في جهاز المناعة لأنها تمنع دخول البكتيريا إلى الجسم.

تأتي الخلايا المكونة للجهاز المناعي في معظمها من النخاع العظمي، تلك المادة اللينة الموجودة وسط العظام الكبيرة. ويعمل النخاع كمصنع تنتج فيه الخلايا الجذعية بدون انقطاع الكريات الدموية:

  •      كريات الدم الحمراء لنقل الأوكسجين
  •      الصفائح الدموية لإصلاح الأوعية الدموية التي تنزف
  •      كريات الدم البيضاء.

تقوم كريات الدم البيضاء أو خلايا المناعة بمحاربة العدوى وترصد الخلايا غير الطبيعية في أجسامنا وتقضي علىها. وتوجد أنواع مختلفة من كريات الدم البيضاء المناعية تطورت للقيام بمهام مختلفة، فبعضها تكيف لمحاربة عدوى البكتيريا (خلايا عدلة) في حين تتخصص خلايا المناعة الأخرى في محاربة الفطريات مثل الديدان (اليوزينيات). تقدم فقرة الإجابة على السؤال الثاني معلومات إضافية بشأن وظائف هذه الخلايا.

تتنقل الخلايا المناعية في الجسم عبر الدورة الدموية، وأيضا في الشبكة الثانية من الأوعية المسماة الجهاز اللمفاوي. إن هذا الجهاز معقد للغاية، إذ يتكون من مجموعة من القنوات تجري في نفس مسار الأوعية الدموية وترتبط أوعية الجهاز اللمفاوي بالجهاز المناعى بواسطة مجموعة من الغدد اللمفاوية (أو العقد) والأعضاء اللمفاوية. وتقوم الخلايا المناعية لكريات الدم البيضاء بدور الجنود، بينما تعمل هذه العقد والأعضاء اللمفاوية كتكنة عسكرية. ويُظهر الرسم البياني الأعضاء اللمفاوية التي تشمل الطحال واللوزتين والغدد اللمفاوية. وتتمركز الخلايا المناعية أيضا في مناطق خاصة بمختلف الأعضاء ( مثل بقع باير في الأمعاء). وتشكل هذه الأماكن جميعها الجهاز اللمفاوي.

وتدور خلايا الجهاز المناعي في الجسم باستمرار وتتوقف في هذه الأعضاء اللمفاوية حيث يمكنها تبادل المعلومات بخصوص العدوى والخلايا غير الطبيعية حتى تكون على استعداد لمحاربة العدوى عند مصادفتها. وهذا هو المكان الذي تتعرف فيه خلايا الجهاز المناعي على التلقيحات ( مثل الديفتريا والتيتانوس) وهو سبب تورم الغدد في العنق عند الإصابة بنزلة برد.

 

 

السؤال 2. ما هي أهم الخلايا في الجهاز المناعي؟ كيف تشتغل الخلايا في الجهاز المناعي مع بعضها

 

castle webالجهاز المناعي بمثابة جيش يدافع عن القلعة
يمكن أن نتخيل الجهاز المناعي كجيش يدافع عن القلعة من هجوم الغزاة.

وتعد القلعة جزءا مهما من دفاعنا المناعي. و في هذه الحالة، فإن "القلعة" هي جلدنا وبطانة المخاط الموجودة في الفم والأمعاء والأنف والرئتين.
هناك العديد من أنواع كريات الدم البيضاء تخصصت بطرق مختلفة في محاربة العدوى.

  •      بعض الخلايا تعمل كجنود المشاة؛ حيث تنتشر بسرعة لتكون أول الخلايا التي تصل إلى مكان العدوى لكنها لا توجه أو تتحكم في الاستجابة المناعية. فبعض أنواع الكريات البيضاء التي تظطلع بهذه المهمة تسمى الخلايا الطبيعية القاتلة والخلايا المعدلة والخلايا المحببة.
  •      ويضم رُقَباء الجهاز المناعي خلايا مثل الخلايا الوحيدة والخلايا البلعمية. هذا النوع من الخلايا قليل العدد لكنه يلعب دورا مهما في التحكم في الاستجابة المناعية في جبهة القتال. وبعض الخلايا البلعمية تتحول إلى خلايا تسمى الخلايا التغصنية وتقوم بمهمة التجسس لفائدة الجهاز المناعي، بحيث تقوم بجمع المعلومات عن العدوى والخلايا غير الطبيعية وتعرضها على الخلايا المناعية آخرى لإشعارها بالتهديد.
  •      إن أكثر الخلايا تخصصا في الجهاز المناعي هي الخلايا اللمفاوية وهي ناذرة في الدم، لكنها مهمة في مسرح العدوى وبالنسبة للسرطانات، إذ تساعد الجهاز المناعي على التعرف على الهدف من أجل القضاء عليه. وتستعين الخلايا اللمفاوية بأداتين مختلفتين للتعرف على الأهداف. تعمل الخلايا اللمفاوية البائية كالرماة في المعركة. وتنتج هذه الخلايا مضادات الأجسام وهي عبارة عن بروتينات صغيرة الحجم تطفو في جميع أنحاء الجسم وتتجلى مهمتها تحديدا في التعرف على نوع العدوى والخلايا غير الطبيعية. وعندما يلتصق الجسم المضاد بالهدف فإنه يعمل كعلم رفراف يلفت انتباه الخلايا المناعية الأخرى التي تقوم بتدمير الخلايا غير الطبيعية والبكتيريا. أما اللقاحات فتتدخل لإعطاء تعليمات للخلايا اللمفاوية البائية لإنتاج مضادات الأجسام ضد بكتيريا وفيروس محددين. إلا أن دورها شديد التحديد يجعل أن أي تغير ولو طفيفا في البكتيريا أو الخلايا غير الطبيعية يفقدها فعاليتها. وهذا هو ما يفسر الحاجة إلى أخذ حقنة جديدة ضدالانفلوانزا كل سنة. ففيروس الإنفلونزا يتطور ويتغير، ما يستوجب تطوير اللقاح ليحافظ على مفعوله الحمائي.
 
immune cellsالأنواع المختلفة للكريات الدموية للجهاز المناعي
  •      وتشكل الخلايا اللمفاوية التائية النوع الثاني من الخلايا اللمفاوية وتنقسم إلى مجموعتين ذات مهام خاصة، قادة وأفراد كوماندوس. ولا تنتج الخلايا اللمفاوية التائية مضادات أجسام ولكن تنتج نفس نوع البروتين الذي يلتصق خارج الخلايا اللمفاوية التائية ويُستخدم كمصباح كاشف لفحص كل خلية يمكن أن تتصل بالخلية التائية. وتضطلع بعض الخلايا التائية (CD4) بقيادة الجهاز المناعي حيث تعطي الأوامر للجهاز المناعي إما للهجوم أوالتراجع. فالأشخاص الذين يعانون من فيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسب لا يمتلكون خلايا لمفاوية تائية CD4 ويتأثر بالتالي جهازهم المناعي بأكمله. و يعاني الأشخاص المصابون بفيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسب من أنواع مختلفة من السرطانات. و المدهش في الأمر هو أننا إذا قمنا بمعالجة فيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة نقص المناعة المكتسب باستعمال عقاقير مضادة للفيروسات واسترجعنا الخلايا اللمفاوية التائية CD4، يمكن لهؤلاء المصابين أن يتعافوا من هذه السرطانات.
  •      إن الأنواع الأخرى من الخلايا اللمفاوية التائية CD8 تعمل كالكومندوس. حينما تتعرف هذه الخلايا على الخلية المستهدفة تنشر مباشرة مجموعة من الأسلحة للقضاء عليها. يبدو أن هذه الخلايا اللمفاوية التائية CD8 هي أهم الخلايا في القضاء على السرطانات.

 

السؤال 3: كيف تميز الخلايا المناعية العدو من الصديق؟

passport please"جواز السفر من فضلك"لقد تطور جهازنا المناعي على مدى فترة طويلة من الزمن ليتأقلم مع سباق تسلح مستمر ضد العدوى والخلايا غير الطبيعية. و يتجلى تطور الجهاز المناعي هذا مثلا في الطريقة التي تكتشف بها الخلايا المناعية بأن شيئا ما ليس على ما يرام.

فأبسط خلايا الجهاز المناعي تكتشف بشكل تلقائي البكتيريا التي تجتاح الجسم، لكن لاكتشاف الفيروسات والخلايا السرطانية، تطورت خلايا الجهاز المناعي الأكثر تخصصا، الخلايا اللمفاوية البائية والتائية وتعلمت كيف تتعرف على الأهداف الجديدة.

لنتخيل أن الخلايا اللمفاوية هي حارسة نقطة الحدود "جواز السفر من فضلك". فكلما صادفت الخلايا اللمفاوية البائية والتائية أي خلية أخرى، فإنها تتحقق من هويتها من خلال مقارنة البروتينات الظاهرة فوق سطح الخلية.

وإذا ثبت لدى الخلايا اللمفاوية أنها خلية "صديقة"، فإنها تسمح لها بالمرور. لكن إذا كانت البروتينات الطافحة على سطح الخلية غير طبيعية ستعتبرها خلية "عدوة" وتطلق صفارة الانذار وتُشغل بالتالي نظامها الهجومي وترسل أيضا إشارات للحصول على الدعم من باقي الجهاز المناعي.

 

السؤال 4. كيف تعلم الجهاز المناعي التمييز بين الصديق والعدو؟

إنها عملية بطيئة وطويلة الأمد: عندما نولد لا يكون جسمنا قد سبق أن تعرض لبكتيريا العالم الخارجي ولذلك السبب يكون من المهم تلقيح الجميع ضد الأمراض حماية للرضع الذين لديهم جهاز مناعة ضعيف جدا. ومع تقدمنا في السن نتعرض أكثر فأكثر للبكتيريا والفيروسات وغيرها من الآفات الأخرى، فيتعلم جهازنا المناعي ويتكيف مع ذلك. و هذا هو السبب الذي يدفع إلى القيام بالتلقيح في فترة الطفولة، لأن جهازنا المناعي يوجد في طور التعلم ويمكنه أن يوفر لنا الحماية من بعض الأمراض طيلة حياتنا.

immune-system learningتتعلم الخلايا اللمفاوية التمييز بين الصديق والعدو

إن خلايا الجهاز المناعي التي تقوم بهذا التعلم تسمى الخلايا اللمفاوية . وكما سبقت الإشارة،فإن الخلايا اللمفاوية تتعرف على الخلايا الأخرى عن طريق استجواب البروتينات الموجودة على سطح الخلايا. ويمكن لخلايا أخرى في جهازنا المناعي (مثل الخلايا التغصنية المذكورة أعلاه) أن تُعَلم الخلايا اللمفاوية كيف تميز الصديق من العدو عن طريق احتفاظها بقطع من هذه البروتينات لتمكينها من فحصها. و يمكن بذلك للخلايا اللمفاوية أن تتذكر هوية الخلايا التي تتعرف عليها طيلة فترة حياتنا وأن تحمينا من العدوى وتميز بين العدو و الصديق.

وهذا هو سبب فعالية اللقاحات. إن اللقاح هو عبارة عن فيروس ضعيف أو ميت والذي لن يتسبب في المرض، ولكنه سيُعَلم الجهاز المناعي كيف يتعرف على العدوى ويقضي عليها. وإذا أُصِبتَ فيما بعد بهذا الفيروس بالذات، فإن جهازك المناعي يعرف مسبقا كيف يقاتله وسيقوم بالقضاء عليه قبل أن تصاب بالمرض.

وهذه هي أيضا الطريقة التي تتعرف بها الخلايا اللمفاوية على الخلايا السرطانية أو على الخلايا البشرية العادية المصابة بالفيروسات. ففي حين تبدو الخلايا غير العادية شبيهة في الغالب بالخلايا الإنسانية العادية، فإن الفيروسات أوتغيرات البروتينات التي تحدث مع السرطان، يمكن أن تحدث تغيرات صغيرة جدا في البروتينات الموجودة على سطح الخلية. فالجهاز المناعي حساس جدا لدرجة أن بإمكانه أن يرصد هذه التغيرات الدقيقة وبالتالي يمكن أن يتعرف على الخلايا المصابة بالفيروس أو الخلايا السرطانية.

 

السؤال 5. كيف يُتحكم في الجهاز المناعي؟

إن العديد من الخلايا الأساسية في الجهاز المناعي تقوم بعملها بدون كياسة كبيرة، وتمضي متسارعة من هنا لهناك، ترصد البكتيريا وتقتلها. إنها لحياة بسيطة حياة الخلية المعدلة.

handshakes

أما خلايا الجهاز المناعي الأكثر تعقيدا مثل الخلايا اللمفاوية فتكون تحت سيطرة جد عالية لأسباب يمكن فهمها، فهذه الخلايا هي التي تدق ناقوس الخطر الذي يضع الجهاز في حالة استجابة مناعية كاملة. بعدما تتعرف الخلايا اللمفاوية على خلية أخرى (جواز السفر من فضلك) تبقى الاستجابة مرهونة بالعشرات من المصافحات، وبلجنة المراقبة وإعادة المراقبة. وتطورات نقط المراقبة هذه للتأكد بأن الاستجابة المناعية تكون دائما مناسبة وبأنها لن تحدث أبدا دون سبب معقول.

وتتكون نقط المراقبة هذه من أزواج بروتينات تصطف وتتقابل أمام بعضها البعض عند تلامس سطح الخلية اللمفاوية وسطح الخلية المستَجوَبة (أنظر الشكل). وفي نهاية هذه المواجهة تتخذ اللجنة قرارها، إما تدق الخلايا اللمفاوية ناقوس الخطر لتنطلق الاستجابة المناعية وتحاول قتل الخلية التي توجد أمامها أو تقتنع الخلايا اللمفاوية بأن الخلية الأخرى ليست خطيرة وتسمح لها بالمرور. والمهم أكثر هو أنها ستسمح في المستقبل بمرور كافة الخلايا الشبيهة بتلك التي تم التعرف عليها "رخصة الدخول".

أصبحت بعض بروتينات نقط المراقبة مهمة جدا في علاج السرطان ( CTLA4, PD1 et PD-L1 ( والباقي منها يتم إخضاعها للبحث بحماس لمعرفة ما إذا كان من الممكن استهدافها لمساعدة الناس المصابين بالسرطان.

 

السؤال 6. ماذا يقع عندما يصبح جهاز المناعة ناقص النشاط؟

لكي يعمل جهاز المناعة بشكل ملائم، ينبغي أن يكون قادرا على التمييز بين الخلايا "السليمة" والخلايا "الخبيثة" (البكتيريا،الخلايا البشرية المصابة بالفيروسات أو الخلايا السرطانية). إذا كان لديك جهاز مناعة ضعيف، فإنه لن يستطيع التعرف على الخلايا "الخبيثة" ومحاربتها على نحو صحيح. ويعني ذلك، بأنك ستصاب لا محالة بأمراض أو يتطور لديك سرطان. وتشمل الحالات التي يكون فيها الجهاز المناعي ناقص النشاط، الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة المكتسب والناس الذين يتناولون أدوية كابتة للمناعة للسماح بزرع عضو ( كزرع الكلية مثلا) أو الأشخاص الذين يتناولون ستيرويدات على المدى الطويل لعلاج بعض الأمراض، كالتهاب القصبات المزمن.

السؤال 7 ماذا يقع عندما يصبح جهاز المناعة مفرط النشاط؟

عند ما يصير جهاز المناعة خارج السيطرة لكن يبقى مفرط النشاط، فإنه يمكن أن يعتبر الخلايا الإنسانية الطبيعية خلايا "خبيثة" ويبدأ في مهاجمة الخلايا السليمة. و يمكن أن يتسبب ذلك في العديد من المشاكل، حسب عضو الجسم الذي بدأ جهاز المناعة في مهاجمته عن طريق الخطأ. فعلى سبيل المثال، إذا تعرف الجهاز المناعي على الخلايا الجلدية، سيصاب المرء بالالتهاب في الجلد.

وإذا استهدف خلايا الأمعاء، فسيصاب الإنسان بالتهاب القولون التقرحي (شكل من أشكال مرض التهاب المعدة)
ويتسبب الجهاز المناعي مفرط النشاط في الحساسية، لكن في هذه الحالة يتعرف الجهاز المناعي بشكل غير مناسب على مادة خارجية غير مضرة (كحبوب اللقاح والفول السوداني والغلوتين) ويعتبرها مضرة ويُشغل الاستجابة المناعية عن طريق الخطأ.

 

السؤال 8. كيف يمكن للجهاز المناعي محاربة السرطان؟

نعرف بشكل شبه تام الكيفية التي يحمينا بها الجهاز المناعي من السرطان. فالخلايا اللمفاوية تتعرف على الخلايا عن طريق جزيئات البروتين المنتشرة على سطحها (جواز السفر من فضلك). وتَكُون الخلايا السرطانية شبيهة تقريبا بالخلايا الإنسانية العادية، غير أنها ستنشر على سطحها بروتينات مختلفة شيئا ما عن بروتينات الخلايا السليمة. وهذا يكفي عادة لكي تتعرف الخلايا اللمفاوية على الخلايا المصابة وتطلق الاستجابة المناعية التي تسمح للجهاز المناعي بتدمير الخلايا السرطانية النامية. إن هذا الجهاز فعال بشكل كبير، إذ يعثر على الخلايا السرطانية ويدمرها عن كاملها كلما أخذت في النمو. و تظهر فعالية الجهاز المناعي في القيام بهذه المراقبة والسيطرة على السرطانات النامية بشكل جلي عند الأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة المكتسب ( أنظر أعلاه).

السؤال 9. كيف يفلت السرطان من مراقبة الجهاز المناعي؟

نعلم بأن الجهاز المناعي يقضي تقريبا على كل السرطانات أثناء نموها. وندرك الآن بأن أي سرطان استطاع أن ينمو ويكبر حتى يصبح بالإمكان اكتشافه بواسطة التفريس أو الأعراض هو سرطان تمكن من الإفلات بطريقة أو بأخرى من الجهاز المناعي في مرحلة معينة من مراحل تطوره. و هناك طرق مختلفة يتعلم بها السرطان كيف يفلت من الجهاز المناعي، فبقدر ما يتطور الجهاز المناعي ويتعلم بقدر ما يفعل كل السرطان أيضا.

وتتمثل إحدى الطرق التي تتمكن بها الخلايا السرطانية من إبطال مفعول الجهاز المناعي في استخدام بعض بروتينات نقط المراقبة، كجواز لإيقاف عمل الخلايا المناعية. يمكنه مثلا أن ينشر أحد بروتينات نقط المراقبة يسمى PD-L1 على سطح الخلية. وتَستخدِم الخلايا الطبيعية في الغالب بروتين PD-L1 كإشارة على أنها خلايا سليمة ولا ينبغي للجهاز المناعي تدميرها. يعمد السرطان في هذه الحالة إلى استعمال أسلوب تمويه طبيعي لخداع الجهاز المناعي ودفعه للاعتقاد بأن الخلايا السرطانية هي خلايا طبيعية.

 

السؤال 10. كيف يمكنني تعزيز جهازي المناعي؟

رغم وجود العديد من المنتجات والأنظمة الغذائية والأدوية المدجلة والمواد المكملة والممارسات والطرائق والوصفات الدوائية التي تدعي "تعزيز جهازنا المناعي" ليس ثمة أي دليل على فعاليتها.

Boost your immune system

غير أن هناك أدلة تؤكد على أن التزام أسلوب حياة صحي هو أفضل وسيلة للحفاظ على عمل الجهاز المناعي بشكل جيد ولذلك يتعين:

  •      تناول وجبات متوازنة تشتمل على الفواكه والخضروات وكافة أنواع الحبوب المحتوية على نسبة قليلة من الدهون.
  •      ممارسة الرياضة بشكل منتظم
  •      تجنب السمنة
  •      أخذ قسط كافي من النوم.
  •      الاعتدال في تناول الكحول
  •      تجنب التدخين - التدخين يعطل بشكل سريع جهاز المناعة.

يمكن للإرهاق أن يجعلك أكثر عرضة للمرض، فمن المهم إذن أن تعتني بصحتك النفسية والعاطفية كذلك.

للمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الإلكتروني التالي:
http://www.health.harvard.edu/staying-healthy/how-to-boost-your-immune-system